السيد جعفر مرتضى العاملي

240

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الضرر عليه . 6 - لماذا لم يعترض هو ، ولا أبو بكر ، ولا طلحة ، ولا غيرهم من كبار المهاجرين ، الذين فروا وكانوا على الصخرة ، على من قال : إنه يريد أن يوسط ابن أُبي لدى أبي سفيان ؛ وطلب منهم الرجوع إلى دينهم الأول ؟ ! أو نحو ذلك من كلام ، يدل على رغبتهم في الارتداد عن الإسلام ، وممالأة المشركين ، والاتفاق معهم ؟ . أسئلة لا تزال ولسوف تبقى تنتظر الجواب المقنع والمفيد . العباس في أحد : في قضية أحد رواية تفيد : أن العباس كان ممسكاً بعنان فرس النبي « صلى الله عليه وآله » يقوده . ثم إن النبي « صلى الله عليه وآله » لما صعد الجبل ، أو أراد أن يصعده نزل عن الفرس ، وصعد . وكان يلتفت إلى الجوانب ؛ فسألوه عن سبب ذلك ؛ فأقبل على علي ، فقال : هل عندك خبر من عمك ؟ فأخبره علي بما وقع ، فبكى « صلى الله عليه وآله » هو والأصحاب ( 1 ) . ولكن هذا لا يمكن أن يصح ؛ لأن العباس لم يحضر حرب أحد . وتعلل على قريش بما جرى عليه في بدر . فمن أين جاء وأمسك بعنان فرس النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ ! ولو كان ذلك صحيحاً ، كيف قبلت قريش منه أن يعود ليسكن مكة عدة سنوات بعد ذلك ؟ ! .

--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 436 و 437 عن الينابيع .